مهدي خداميان الآراني
168
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
الخطّاب خرج حتّى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول اللَّه ، واللَّه ما من أحدٍ أَحبُّ إلينا من أبيك ، وما من أحدٍ أحبّ إلينا بعد أبيك منك ، وأيم اللَّه ، ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندكِ ، إن أمرتُهم أن يُحرَّق عليهم البيت ! قال : فلمّا خرج عمر جاؤوها ، فقالت : تعلمون أنّ عمر قد جاءني ، وقد حلف باللَّه لئن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت ، وأيم اللَّه ليمضينّ لما حلف عليه ، فانصرفوا راشدين ، فروا رأيكم ولا ترجعوا إليَّ . فانصرفوا عنها ، فلم يرجعوا إليها حتّى بايعوا لأبي بكر » « 1 » . والآن نتعرّض لشرح رجال هذا الخبر ، فنقول : ابن أبي شيبة قال الخطيب البغدادي : « عبد اللَّه بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان ، أبو بكر العبسي ، المعروف بابن أبي شيبة ، من أهل الكوفة . . . كان متقناً حافظاً مكثراً ، صنّف المسند والأحكام والتفسير ، وقدم بغداد وحدّث بها » « 2 » . وذكره العجلي قائلًا : « عبد اللَّه بن محمّد بن إبراهيم ، وهو ابن أبي شيبة ، كوفي ثقة ، وكان حافظاً للحديث » « 3 » . وقال الذهبي : « عبد اللَّه بن محمّد القاضي أبو شيبة ، إبراهيم بن عثمان بن خواستي ، الإمام العلم ، سيّد الحفّاظ ، وصاحب الكتب الكبار : المسند والمصنّف والتفسير » « 4 » . ثمّ نقل أنّ أحمد بن حنبل قال عنه : « صدوق » ، ونقل عن عمرو بن علي الفلّاس أنّه قال : « ما رأيت أحداً أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة » « 5 » .
--> ( 1 ) . المصنّف لابن أبي شيبة ج 8 ص 572 . ( 2 ) . تاريخ بغداد ج 10 ص 67 . ( 3 ) . معرفة الثقات ج 2 ص 57 . ( 4 ) . سير أعلام النبلاء ج 11 ص 124 . ( 5 ) . المصدر السابق .